ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٤ - الحديث ١٠٤
رَجُلٍ أَجْنَبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ ثُمَّ رَأَى شَيْئاً قَالَ لَا يُعِيدُ الْغُسْلَ لَيْسَ ذَلِكَ الَّذِي رَأَى شَيْئاً.
فَمَعْنَاهُ إِذَا كَانَ قَدِ اجْتَهَدَ قَبْلَ الْغُسْلِ بِأَنْ يَبُولَ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ وَ لَمْ يَتَأَتَّ لَهُ فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَئِذٍ إِعَادَةَ الْغُسْلِ فَأَمَّا مَعَ التَّفْرِيطِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ إِعَادَةُ الْغُسْلِ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ.
[الحديث ١٠٤]
١٠٤مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبَانِ
قوله رحمه الله: فمعناه إذا كان
و لا يبعد أن تنزل هذه الروايات على عدم الوجوب و الروايات المتقدمة على الاستحباب، مع تحقق الاشتباه بأن الخارج مني أو لا، أو حمل هذه على عدم الوجوب إن علم أن الخارج ليس بمني و حمل تلك على الوجوب إن لم يعلم ذلك.
و الحمل الأوسط أعدل و أوفق بالأصول، و الأول أوفق في شرح الكتاب، و الثالث أحوط و أنسب بقول من يعمل بالأخبار الآحاد، لأن طريق هذه الأخبار ليس كطريق تلك.
الحديث الرابع و المائة: مجهول.
و عليه الفتوى مع العلم بأنه نطفة الرجل.